الرد علي من زعم أن النبي الأعظم محمدا –صلى الله عليه وسلم – سحره يهودي

كتبه الكاتب / خالد نعمان
( الفلق والناس ) قد نزلتا بمناسبة نجاح اليهودي ( لبيد بن الأعصم )في سحر النبي صلى الله عليه وسلم، بحيث أنه كان يخيل إليه أنه يفعل الشيئ وهو لا يفعله، أو يأتي الشيئ وهو لا يأتيه وأن السحر استمر لمدة سنة في بعض الروايات ، وستة أشهر في رواية أخري ،ويذكر يحيى بن يعمر : أنه -صلى الله عليه وسلم- أنكر بصره، وان الله أنبأه بذلك وأخرجت مواد السحر من بئر وعوفي صلى الله عليه وسلم مما كان به .
الرد على ذلك :
1- يقول الإمام محمد عبده : -
(
إن القرآن قد نفى السحر عنه صلى الله عليه وسلم - حيث نسب القول بإثبات حصول
السحرإلى المشركين أعدائه ، ووبخهم على زعمهم قال تعالى :- ( إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ
إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا )47 الإسراء وليس المسحور عند العرب الا من خولط في عقله وخيل له أن شيئا
يقع وهو لا يقع فإذا قررنا أنه سحر فإننا نؤيد قول الكفار فيه ونخالف صريح
القرآن .
2- السورة كما هو مقرر في المصاحف
هي سورة مكية والواقعة المدعي بها كما يزعمون حدثت في المدينة ، والأصل كما يقرر
العلماء عدم تكرار النزول ، فكيف تنزل سورة
مكية لحادثة وقعت في المدينة ؟ ، فبطل ما يزعمون .
3- هذه الواقعة تنافي العصمة
الواجبة للأنبياء لإبلاغ الرسالة فلو جاز في لحظة من لحظات حياته أنه يتوهم كما
تقول الرواية أنه يفعل الشيئ وما يفعله لكان ذلك مدخلا إلى الشك في صحة ما أنزل
عليه من الوحي .
4- إن القصة المزعومة تقول إن الذي سحر رسول الله هو ( لبيد بن الأعصم
) أي أنه رجل فما علاقة ذلك بالاستعاذة من النساء السواحر في ذكرهم للقصة عند
تفسير( ومن شر النفاثات في العقد ) .
5 - إذا
كان الساحر يستعين بالأنفس الشيطانية ، فهل للأنفس الشيطانية تأثير على الأنفس
العالية القدسية ؟ يرى الحافظ ابن حجر في الفتح ، وابن القيم : أن الأنفس الشيطانية
لا سلطان لها على الانفس العالية القدسية فما بالنا بنفس النبي صلي الله عليه
وسلم .
6- الحديث المروي في قصة السحر يسمى بأحاديث الآحاد وهو ما لم ينقل الا عن
طريق صحابي واحد وأحاديث الآحاد تفيد الظن ، والظن لا يصلح أساسا لقيام العقيدة
وخاصة عندما يتعارض مع صريح نص القرآن الذي هو قطعي الثبوت ( الإمام مالك يقدم عمل
أهل المدينة على أحاديث الآحاد ، الإمام أبو حنيفة يقدم القياس على أحاديث الآحاد ) .
7- يقول الشيح رشيد رضا : - ( نري أكثر العلماء قد استقر رأيهم على أن السحر الذي
وقع هو عبارة عن التأثير في جسمه صلى الله عليه وسلم فهو كجرحه يوم أحد وأن
الأنبياء تجوز عليهم جميع الأمراض البدنية وقد قتل بعضهم ، هذا صحيح ولكن الروايات
كلها تصرح بأن تأثير السحر المزعوم كان في نفسه وإدراكه حتى كان يخيل إليه أنه
يفعل الشيئ ولم يكن يفعله حتى إتيان أهله الذي يترتب عليه أحكام شرعية كالطهارة من
الجنابة ، فهل هذا من قبيل الأمراض الجسمية ؟ .
8- إن هشاما راوي الحديث قال فيه
بعضهم إنه كان في العراق يرسل عن أبيه عروة ما سمعه من غيره وقال عنه ابن خراش : - (
كان مالك لا يرضاه وقد نقم منه حديثه لأهل العراق ، وقال فيه ابن القطان : تغير قبل
موته ) .
9- وأنكره
الحديث من علماء التفسير والفقه مثل أبي بكر الجصاص من أئمة الحنفية ، وقد قال العلامة
ابن القيم بعد الجزم بصحة سند الحديث ما نصه : وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم
وأنكروه أشد الإنكار وقابلوه بالتكذيب وصنَّف بعضهم فيه مصنفًا مفردًا حمل فيه على
هشام ( أي راويه عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة ) وكان غاية ما أحسن القول فيه أن
قال :- غلط واشتبه عليه الأمر ، ولم يكن من هذا شيء - قال : لأن النبي صلى الله عليه
وسلم لا يجوز أن يسحر .... إلخ .
الرد علي من زعم أن النبي الأعظم محمدا –صلى الله عليه وسلم – سحره يهودي
مراجعة Ahmed Rmdan
يوم
1:12 م
التقييم:
مراجعة Ahmed Rmdan
يوم
1:12 م
التقييم:
ليست هناك تعليقات: